السودان يفك الحظر عن التمويل العقاري والبيع والشراء إلكترونياً

This post is also available in: ar

تترقب سوق العقارات في السودان صدور ضوابط حكومية جديدة لبيع وشراء العقارات والسيارات ، تشمل  فك التمويل العقاري من قبل بعض البنوك، المفروض من الحكومة  منذ أربعة أعوام، ، و استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والشيكات المصرفية. وتأتي الخطوة ، بعد أزمة سيولة نقدية اجتاحت البلاد طيلة الأشهر الماضية، بسبب ضعف احتياطي السودان من العملات الأجنبية.

وتدخل بنك السودان المركزي الأسبوع قبل الماضي، وضخ أمولاً لنحو 38 بنكاً في البلاد، لتغذية صرافاتها الآلية، إلا أن الأزمة ما زالت تراوح مكانها في البنوك السودانية. ودفعت أزمة السيولة النقدية أسعار العقارات والمنازل إلى أعلى المستويات، وتجاوز سعر المتر في أحياء حديثة وشهيرة في العاصمة السودانية الخرطوم، 25 ألف جنيه (نحو 532 دولاراً).

وكان قد  أعلن معتز موسى رئيس الوزراء السوداني ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي، في تغريدة له على موقع «تويتر» الأسبوع الماضي،عن السماح باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني في معاملات العقارات، بعد أن كشفت تقارير عن أن أزمة السيولة النقدية في السودان، الممتدة منذ ستة أشهر، أنعشت خدمات الدفع الإلكتروني في البلاد. وارتفعت أعداد المتعاملين مع خدمات الدفع الإلكتروني عبر الهاتف الجوال إلى 6 ملايين شخص، وبلغ عدد نقاط البيع الإلكتروني أكثر من 10 آلاف نقطة، وزاد عدد أجهزة نقاط البيع من 3500 نقطة، لتصل لأكثر من 10.000 نقطة بيع حالياً.

وأدت أزمة السيولة والأوضاع الاقتصادية الأخيرة إلى اتجاه عدد من رجال الأعمال والمستثمرين السودانيين، إلى شراء عقارات خارج بلدانهم، في دول صديقة مثل الإمارات ومصر ودول أخرى. وقال لـ«الشرق الأوسط» الخبير في التسويق الدولي للعقارات أبو القاسم إبراهيم آدم، إن هناك نمواً بمعدل 20 في المائة سنوياً، في حركة أصحاب الأموال السودانيين لشراء عقارات ومنازل خارج البلاد، بسبب عدم استقرار العملة، ورغبتهم في تخزين أموالهم خارج البلاد في شكل عقارات بدلاً من السيولة.

واعتبر محللون اقتصاديون أن خطوة بنك السودان المركزي لفك التمويل العقاري للمغتربين، التي أقرت العام، ولم تراوح مكانها لخلافات بين المغتربين والدولة، حول نوع العملة التي يسدد بها التمويل، حيث ترى الحكومة أن تسدد بالعملات الصعبة، خصوصاً الدولار، بينما يرى المغتربون أن تسدد بالعملة المحلية، باعتبارها صرفت لهم بالجنيه السوداني. واعتبروها خطوة ستجلب ملايين الدولارات إلى داخل البلاد، وهي خطوة إذا ما دعمتها الحكومة بالمزيد من الانفتاح على المغتربين، فإن ما تعانيه الأسواق الآن من شح في الدولار وارتفاع أسعار العقار، سينتهي وستنخفض أسعاره في السوق الموازية.
وأضاف الخبراء أن الخطوة ستساهم في إنعاش سوق مواد البناء والأسواق المرتبطة به، وستكون البنوك هي الرابح الأكبر من التمويل العقاري، إذ ستدخل في تمويل مضمون بالأرض رهناً، والمنزل نفسه، وهو نوع الاستثمار الذي تحبذه المصارف، مبينين أن من شأن بناء 3 آلاف منزل تشغيل الآلاف من الأيدي العاملة، مما يؤدي لتخفيض نسب البطالة المتزايدة وإنعاش أسواق المواد الكهربائية والأثاث وغيرها.

 

المصدر : أخبار السودان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*