عبدالواحد نور رئيس حركة جيش تحرير السودان

عبدالواحد نور: الاتفاق فاشل ورئيس السودان القادم عسكري

This post is also available in: ar

اعتبر رئيس حركة جيش تحرير السودان عبدالواحد محمد نور، الاتفاق الذي تم توقيعه عصر الأحد الماضي مجرد اتفاق محاصصة لتقاسم كعكة السلطة، متوقعا فشله في علاج أي من مشاكل البلاد المستعصية.

وقال نور في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية: “أين التغيير الذي حدث! الثورة تعني تغيير النظام لا التفاوض مع من ورثوه، الطرفان انتهازيان سرقا الثورة وحولا الأمر لمكاسب خاصة بهما!”.

وايستبعد نور أن يحمل المستقبل القريب أو حتى البعيد ما يبدد شكوكه حول طرفي الاتفاق وقدرتهما على حل مشاكل البلاد، بالرغم مما تضمنه الإعلان الدستوري من بنود تؤكد مدنية الدولة، فضلا عما يطلقه الطرفان من تصريحات ووعود بأن قضية السلام أهم القضايا الرئيسية التي سيتم العمل والتركيز عليها خلال الفترة المقبلة.

وأضاف: “لقد فشلت لتجاهلها معاناة الشعب بعدم البدء والتطرق لعلاج جذور الأزمة، والمتمثلة في عدم امتلاكنا لأي من مؤسسات الدولة لا سياسيا ولا اقتصاديا أو حتى عسكريا، والأهم والأخطر الآن أنه لا يمكن بناء تلك المؤسسات للدولة المدنية التي يتحدثون كثيرا عنها في ظل وجود العسكر بالسلطة، ووجود مدنيين لا يمثلون أكثر من سكرتارية لهم”.

وأردف: “من يتصور أن العسكر سيتركون السلطة واهم… والكل يعرف أن الرئيس القادم هو من قيادات هذا المجلس… وأن الحديث عن الانقلابات لدغدغة المشاعر وتخويف الناس من الحركة الإسلامية… ويقولون إذا اختفينا نحن من المشهد سيعود النظام القديم، متناسين أنهم بالأساس خرجوا من رحم تلك الحركة، بل وكانت طريقهم للوصول لمناصبهم الحالية.

وسخر نور من ما يطرحه البعض من أن دوافعه للتشكيك بالاتفاق ونوايا طرفيه يعود لكونه ليس طرفا فاعلا به، وقال: “وفد الحرية والتغيير جاء إلى أديس أبابا للتفاوض مع الحركات المسلحة حول الوثيقة، ونحن كحركة رفضنا التواصل مع هذا الوفد… ولو كنا نبحث عن دور أو حصص لكنا قد قبلنا التفاوض مع نظام البشير، حيث عرض علينا مرارا خلال مقاومتنا لنظامه منذ عام 2001 مناصب عدة كمساعد أو نائب الرئيس”.

وفي رده عن رفض الجبهة الثورية للاتفاق أجاب نور: “لا لم نشعر بالسعادة فيما حدث… نحن رفضنا أي تفاوض على أي حكم انتقالي يشارك به العسكر، وذلك رغم خروج بعض الأصوات التي انتقدت هذا القرار الذي اتخذ بالإجماع حينها، داعية إيانا للاستفادة من المزايا التي سيحصل عليها غيرنا من قادة وعناصر الحركات المسلحة ممن قبلوا التفاوض حينذاك… حيث تم الحديث عن إصدار عفو عام في الأحكام الصادرة ضد القيادات السياسية وأعضاء تلك الحركات”.

وتابع: “وقلنا إن من يفاوض باسم أهله وشعبه ثم يقبل التنازل عن حقوقهم مقابل حصص ومكاسب شخصية فهو ليس بمقاوم وإنما مرتزق… وإنه لا بد من إيجاد حلول دائمة لمعاناة الجميع جراء غياب العدالة والقهر والمجاعة التي تفتك بالشعب وغيرها من أسباب دفعت من البداية لحمل السلاح”.

ولا يستبعد نور أن يحاول المجلس العسكري في الفترة القادمة ضم الحركات المسلحة لصفه، خصوصا بعد أن فقدت تلك الحركات ثقتها بقوى الحرية والتغيير، وحتى لا يكونوا سلاحا ضده إذا ما دعت الحاجة… كما استبعد أن يحدث أي خلاف بين رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح برهان ونائبه محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.

وشدد: “لا يوجد تصارع بل تكامل… فالبشير بالأساس أفرغ الجيش من الكفاءات الوطنية، واستعان بدلا منها بالميليشيات، وفي مقدمتها الجنجويد، والتي غيرت اسمها لقوات الدعم السريع، وهي الأكثر نفوذا وقوة بالبلاد… لذا بات برهان يمثل واجهة المجلس النظامية أمام المجتمع الدولي، بينما تقبع السلطة الحقيقية بيد حميدتي”.

المصدر: القدس العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*