الحزب الشيوعي السوداني يتهم السعودية والامارات بـ”التآمر” على الثورة

This post is also available in: ar

دعا الحزب الشيوعي السوداني (أحد مكونات قوى الحرية والتغيير ) الحكومة الانتقالية لسحب القوات السودانية من اليمن، متهمًا دولتي السعودية والامارات  بـالتآمر لإجهاض الثورة السودانية.

وجاء ذلك على لسان السكرتير العام للحزب الشيوعي، مختار  الخطيب في ندوة سياسية، مساء امس الجمعة، بمدينة أم درمان .

وقال الخطيب “نطالب الحكومة الانتقالية إنهاء كل الاتفاقيات التي أبرمتها حكومة غير شرعية مع جهات أجنبية، وندعو لسحب القواعد العسكرية والأجهزة الاستخباراتية والانسحاب الفوري من المحور الإسلامي العربي الرجعي وسحب قواتنا من اليمن.”

وأضاف “يرفض حزبنا التدخل في شؤون الدول الأخرى ويرفض وجود قواتنا في الافريكوم(القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا) تحت إمرة وزارة الدفاع الأمريكية لخدمة مصالحها، ونرفض تعريض أمن بلادنا وسلامة شعبنا لنيران الدول الكبرى”

كما أعلن “رفض الحزب الشيوعي تماماً أن تتكرر مرة أخرى تجربة قصف مصنع اليرموك في الخرطوم بالصواريخ “.

ووجه الحزب الشيوعي انتقادات لاذعة إلى موقف الإمارات والسعودية من الثورة السودانية وقال : شعارات ديسمبر(كانون أول) أرعبت دولًا، لذلك اتجهت للتآمر على الانتفاضة لأنها أرعبتهم بامكانية انتقال عدوى الثورة السودانية إلى شعوبهم فيفقدون السيطرة عليها .

واضاف : لذلك يحاولون أن يحركوا الانتفاضة من مسار التغيير الجذري للهبوط الناعم للنظام السابق، وتدخلت الإمارات والسعودية مبكرًا في أول أيام الانتفاضة وهما أساساً حلفاء وأصدقاء للنظام البائد (عمر البشير) .

وكشف الخطيب بحسب وكالة  الاناضول عن “قيام الإمارات والسعودية بإجراء مجموعة من الاتصالات مع كيانات سياسية وقيادات بارزة في قوى المعارضة غير متحمسة للتغيير الجذري في السودان – لم يسمها – وسعوا لتغيير مسار الانتفاضة.”

وأشار أنهم رصدوا  دعوات لولائم  وجبة عشاء  في بيوت رجال أعمال سودانيين وأعضاء من قوى إعلان الحرية والتغيير، وأعضاء مع المجلس العسكري  قبل حله  تتجاوز الشأن الاجتماعي إلى التسوية السياسية .

وقال:”اتخذت الإمارات والسعودية من أول يوم للانتفاضة اتصالات مشبوهة مع عدد من قيادات المعارضة.”

وفي 2 يوليو الماضي قال مسؤول بالمجلس العسكري السوداني إن قيادات بالمجلس اجتمعوا بقيادات قوى “الحرية والتغيير” المعارضة قبل مليونية 30 يونيو، وبمشاركة سفراء 4 دول.

جاء ذلك في تصريحات خاصة للأناضول أدلى بها آنذاك، الفريق ركن ياسر العطا، نائب رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري.

وأشار إلى أن الاجتماع جاء بوساطة من رجال أعمال سودانيين وجرى بمنزل أحدهم(لم يسمّه) في الخرطوم، بحضور سفراء السعودية، الإمارات، بريطانيا، والولايات المتحدة.

وبدأت في السودان منذ 21 أغسطس الماضي، فترة انتقالية تستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الشعبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*